نساء صَنَعن المَجد.. «أمال الزيني» نموذجٌ مُلهم للمرأة المصرية ورمزٌ للعمل العام… ملحمةٌ إنسانية في خدمة البسطاء ورعاية ذوي الحاجات بالبحيرة

الأحد, 6 سبتمبر 2026, 9:17 م

​لعبت المرأة المصرية عبر التاريخ دوراً بارزاً في مختلف مجالات الحياة على المستويين المحلي والدولي؛ فقد قدمت مصر نماذج ملهمة تُحتذى بها لسيدات شغلن مواقع هامة في الحياة السياسية، والاجتماعية، والعلمية، مما أتاح لهن احتلال مكانة مرموقة في تاريخ الوطن، وأثبتن قدرتهن الدائمة على تحقيق الإنجازات ورفع اسم مصر عالياً في كل محفل.

​وفي قلب محافظة البحيرة، وتحديداً بكفر بني هلال بمدينة دمنهور، يبرز اسم الأستاذة أمال إبراهيم عبد الجليل الزيني كإحدى أبرز النماذج النسائية المؤثرة سيدة مجتمع صاغت من الخدمة العامة وحب الناس دستوراً لحياتها واستطاعت أن تدمج ببراعة بين عراقة الجذور السياسية والصوفية، وبين الطموح الأكاديمي والعمل التنموي والميداني.


​لم يكن شغف أمال الزيني بالعمل العام وليد المصادفة، بل نتاج نشأة في بيت سياسي برلماني عريق تنفس خدمة الناس لعدة أجيال:
​الجد (الشيخ النائب عبد الجليل الزيني) برلماني مخضرم عاصر عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومثّل الشعب لثلاث دورات متتالية بمجلس الأمة (الشعب) وكان وكيلاً عاماً لعموم الطرق الصوفية بمحافظة البحيرة.
​الوالد (النائب إبراهيم عبد الجليل الزيني) سار على نفس الدرب، فنال ثقة المواطنين كعضو بمجلس الشعب لدورتين متتاليتين، وحمل راية العمل الخيري والتصوف خلفاً لوالده.

هذا الأصل جعل من السعي في قضاء حوائج المواطنين ثقافة متأصلة في شخصيتها، امتدت لتصنع مسيرتها الخاصة دون اكتفاء بالمجد التاريخي لأسرتها.
​هذا وتُقاس قيمة المرء بما يقدّمه لمجتمعه من أثرٍ طيب وخدمةٍ صادقة تنفع الناس وفي سجلاّت العمل الوطني والإنساني نذرت الأستاذة أمال الزيني نفسها للتخفيف عن كاهل البسطاء والأسر الأولى بالرعاية وتجسد ذلك في خطوات ميدانية شملت:
​القطاع الطبي: تنظيم القوافل الطبية وتوفير الكشف المجاني والتدخل السريع للحالات الحرجة التي تتطلب إجراء عمليات جراحية، إضافة إلى تقديم الأدية والمستلزمات الطبية لكبار السن والمرضى بالتنسيق مع الجهات المعنية.
​الدعم الاجتماعي: تنظيم حملات التوزيع الدوري للسلع والمواد الغذائية للأسر المتعففة ورعاية الأمهات المعيلات والأيتام إلى جانب فتح أبواب التواصل المباشر مع الأهالي لسماع شكواهم والسعي لدى الجهات التنفيذية لحلها.


هذا و​تبرهن أمال الزيني في سن الأربعين على أن التطوير الذاتي لا يحده زمن فبعد حصولها على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، التحقت بنظام المعادلة بكلية الآداب جامعة دمنهور لتحصل على ليسانس الآداب (قسم علم الاجتماع). وتواصل حالياً مسيرتها كباحثة ماجستير بموضوع يمس صلب مشروعها العملي وهو: «تمكين المرأة في المناصب القيادية وأثرها على التطور المؤسسي» لتجمع بذلك بين الخبرة الميدانية والرؤية العلمية.


​وعلى صعيد العمل المهني والسياسي:
​تؤدي دورها التنموي كموظفة بالغرفة التجارية المصرية بمحافظة البحيرة.
​تُعد كادراً فاعلاً في حزب مستقبل وطن حيث تدرجت في المناصب التنظيمية من أمانة «التقييم والمتابعة» وصولاً إلى «الشؤون البرلمانية».
​تضع أمال الزيني صالح المواطن البسيط كبوصلة أساسية لكافة تحركاتها إذ يمتد عطاؤها من بندر ومركز دمنهور إلى عمق الريف البحراوي للمساهمة في حل مشكلات القرى وتطوير خدماتها. وتتويجاً لهذا المسار الإنساني، تسعى حالياً لتأسيس مؤسسة خيرية مشهرة باسمها لتكون مظلة رسمية ومستدامة للتوسع في أعمال الخير ودعم الشباب والمرأة المعيلة.


​تثبت الأستاذة أمال الزيني قدرة المرأة المصرية على تحقيق التوازن الإبداعي بين نجاحها الأسري كزوجة وأم وبين دورها الوطني والمجتمعي، لتظل «أيقونة للعطاء» ونموذجاً حياً للمرأة التي أحبت الناس فأحبها الجميع.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.