
رئيس إشغالات دمنهور في حوار المواجهة نطبق القانون بحزم والبعد الإنساني حاضر في كل حملاتنا القانون لم يُشرّع لقطع الأرزاق بل لتنظيم حياة المواطنين وتيسير الحركة المرورية.
الأحد, 16 أغسطس 2026, 3:37 مفي وقت أصبحت فيه الخدمة العامة معيارًا حقيقيًا لكفاءة التنفيذيين ومدى قربهم من نبض الشارع تجلّى نموذج المسؤول الميداني الذي يضع مخافة الله ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار ليُعيد لعمل المحليات بريقه وهيبته وفي هذا السياق يبرز اسم الأستاذ محمد السيد رئيس قسم الإشغالات بمدينة دمنهور في مقدمة الكوادر التنفيذية التي قدمت نموذجًا يُحتذى به في العمل الجاد والعطاء المتواصل
لم يرتضِ الأستاذ محمد السيد أن تُدار مقدرات ملف الإشغالات المعقد من داخل الغرف المغلقة بل اختار الانحياز للشارع فمع الساعات الأولى لصباح كل يوم تجده يطوف شوارع وأحياء دمنهور بنفسه يتابع حركة السير ويشرف على رفع التعديات لضمان سيولة الحركة المرورية والمظهر الحضاري للمدينة
وفي هذا الحوار نلتقي بالأستاذ محمد السيد لنغوص في تفاصيل رحلته التنفيذية ونستكشف كواليس العمل الميداني والتحديات التي تواجه قسم الإشغالات يوميًا في عروس البحيرة
أستاذ محمد بدايةً لو تعرّف القارئ الكريم بنبذة عن مسيرتك المهنية والتنفيذية داخل أروقة المحليات وصولًا لرئاسة قسم الإشغالات؟
أنا من مواليد محافظة البحيرة بمدينة دمنهور عام 1981 حصلت على بكالوريوس التجارة من الجامعة المفتوحة قسم إدارة الأعمال بدأت رحلتي العملية عقب تعييني عام 2004 بمجلس مدينة دمنهور بمركز المعلومات ثم انتقلت بعد ثلاثة أشهر للعمل بمجلس قرية سنهور لمدة عام لأعود بعدها إلى مركز المعلومات بمجلس المدينة واستمررت به حتى عام 2023 وفي ذلك العام انتقلت للعمل بقسم الإشغالات إلى أن تم تكليفي رسميًا في 9 مارس 2026 برئاسة قسم إشغالات دمنهور.

يلاحظ المواطنون تواجدكم المكثف في الشارع منذ ساعات الصباح الأولى مع الفجر ما السر وراء اختيار العمل الميداني بدلاً من إدارة الملف من المكتب؟
العمل الميداني عند الفجر هو ما يصنع الفارق الحقيقي فالمكتب يحجب عنك التفاصيل الواقعية التواجد المبكر يتيح لنا نقل الصورة الحية بدقة دون تجميل مكتبي والتعامل الفوري مع المخالفات قبل تفاقمها وتأمين حركة سير المواطنين والطلاب مع بداية اليوم فضلاً عن أنه يبني جسور ثقة مباشرة مع المواطنين في
الشارع ويؤكد لهم أن المسؤول موجود لخدمتهم على مدار الساعة
ما هي المعايير التي تحددون على أساسها أولوية توجيه الحملات الميدانية في أحياء وشوارع دمنهور؟
نعتمد على معايير محددة تأخذ في الاعتبار حجم الكثافة المرورية ومدى تعطيل المخالفات لمصالح المارة بالإضافة إلى حيوية الشارع وأهميته التجارية أو الخدمية إلى جانب الاستجابة السريعة للشكاوى الواردة إلينا عبر المركز التكنولوجي للوحدة المحلية أو صفحات التواصل الاجتماعي حيث نفحص البلاغات فورًا ونوجه الحملات لحلها مع إعلام الشاكي بنتيجة الإجراء المتخذ.

الشوارع الرئيسية مثل عبد السلام الشاذلي وعرابي وجلال قريطم والمقريزي شهدت سيولة مرورية ملحوظة كيف تمكنتم من ضبط هذه المحاور الحيوية؟
العمل في المحاور الرئيسية اعتمد على خطة تنفيذية تتضمن تمركزات أمنية وخدمية ثابتة لمنع عودة التعديات مع تنفيذ حملات دورية ومفاجئة على مدار اليوم لرفع كافة حالات الإشغال الثابت والمتحرك وتطبيق المصادرة الفورية للمضبوطات وإحالة المخالفين للقانون لإخلاء المناطق التجارية وتيسير حركة المرور
كيف تتعاملون مع القضايا الشائكة مثل الأسوق والمواقف العشوائية وضمان عدم عودة الفوضى إليها؟
خطة الاستدامة ترتكز على إيجاد بدائل منظمة وأسواق مجمعة للباعة الجائلين بالتوازي مع فرض نوبتجيات حراسة ومتابعة ميدانية مستمرة لمنع عودة أي مظاهر عشوائية مرة أخرى مع تفعيل دور الرقابة الشعبية والمؤسسية لتظل هذه المناطق ميسرة أمام المواطنين.

المعادلة الصعبة دائمًا هي التوازن بين تطبيق القانون بحزم ومراعاة البُعد الإنساني كيف تطبقون هذه المعادلة على أرض الواقع؟
القانون أُوجد لتنظيم الحياة العامة وحماية حق المواطن في الطريق العام وليس لقطع الأرزاق نحن نلتزم بعدم التعسف ونعمل على توفير أماكن حضارية بديلة قبل الإزالة ونراعي الحالات الإنسانية الملحة والبحث لها عن حلول قانونية لكن في حال الإصرار على المخالفة وتعطيل مصالح الناس نتدخل بحزم لفرض الانضباط.

ما هي الإجراءات القانونية المتبعة ضد المخالفين المكررين الذين لا يلتزمون بالتنبيهات والإنذارات؟
نتعامل وفق إجراءات تتدرج بحسب طبيعة المخالفة بدءًا من تحرير محاضر إشغال طريق وفرض غرامات مالية فورية وصولًا إلى إصدار قرارات الغلق الإداري للمحال والكافيهات غير الملتزمة وفي حال تكرار المخالفة يتم سحب التراخيص بقرار رسمي بالتنسيق مع الجهات المعنية.
العمل الميداني اليومي يحمل الكثير من الضغوط والتحديات ما الذي يدفع فريق قسم الإشغالات لمواصلة هذا الجهد بصفة يومية؟
دافعنا هو الشعور بالواجب والإيمان العميق بأهمية رسالتنا الميدانية رؤية التغيير الإيجابي في حياة المواطنين ولمس نتائج الإنجاز اليومي بتحويل العقبات إلى نجاحات واقعية يُضاف إليها روح الفريق والتكاتف والدعم المتبادل بين الزملاء في أوقات الضغط الشديد كل ذلك يمنحنا الطاقة لمواصلة العمل بإخلاص لخدمة دمنهور.

ما هي الرسالة التي توجهها عبر هذا الحوار لأهالي مدينة دمنهور وأصحاب المحلات التجارية والباعة؟
رسالتي لهم جميعًا هي أن الشارع حق مكفول للجميع والمظهر الحضاري لعروس البحيرة مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين الالتزام بالقانون يحفظ حقوق الجميع ويُعيد للمدينة عراقتها والتعاون مع رجال الإدارة المحلية هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أفضل وأكثر انضباطًا لأبنائنا.


التعليقات مغلقة.