
صانع الابتسامات ومداوي القلوب بالبحيرة حكاية طبيب لقانه النابغ “محمد الشوري” الذي حفر اسمه بحروف من ذهب
الجمعة, 22 مايو 2026, 8:13 مهناك أطباء يمرون على مهنتهم مرور العابرين وهناك أطباء يحولون الطب إلى رسالة ويمزجون المشرط والدواء بروح الإنسانية والرحمة. في قلب قرية “لقانه” التابعة لمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة تولد يوميا قصص نجاح حقيقية لكن قصة ابن لقانه البار د. محمد هشام محمد الشوري تظل نموذجاً ملهماً في الكفاح والنبوغ بعد أن نجح بتوفيق الله في حفر اسمه بحروف من ذهب في عالم طب وجراحة الأسنان.
لم يكن طريق د. محمد الشوري مفروشاً بالورود بل كان طريقاً وعراً قطعه بالصبر والعزيمة. بدأت حكايته منذ الصغر، حيث كان والده يعمل في أحد المستشفيات ومن هناك ولدت تلك الألفة بين الطفل الصغير وبين الأجواء الطبية. كانت أمنية والده ووالدته الغالية ودعواتهما الصادقة بأن يروه “دكتوراً” هي الوقود الذي يحركه. ذاكر وتفوق واجتهد في محراب العلم حتى حقق تلك الأمنية وتخرج في جامعة الأزهر العريقة حاملاً معه قيم الأمانة والإتقان.

في البدايات تجسدت أولى العقبات في المغترب حيث بدأت رحلته العملية والدراسية في أسيوط. كان السفر الطويل والجهد المضاعف رفيقي دربه. ومع رغبته الجارفة في التميز لم يكتفِ بالشهادة الجامعية بل بدأ يبحث عن الكورسات والدبلومات لتطوير مهاراته.
يتذكر الدكتور محمد تلك الأيام قائلا: ”في البداية كان المرتب الذي أتقاضاه بسيطاً جداً وكان يذهب كله تقريباً لتمويل الكورسات والدراسات العليا لكنني كنت أعلم أن الاستثمار في العلم هو الاستثمار الحقيقي”.
تنقل الدكتور محمد في بداية عمله بين محطات جغرافية وصحية هامة فمن أسيوط إلى البحيرة حتى حطت رحاله في عروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية.

في الإسكندرية كان التحدي من نوع آخر فالمدينة تعج بجهابذة وكبار أطباء الأسنان. كان على الطبيب الشاب القادم من البحيرة أن يثبت وجوده وسط هذه القامات. وبفضل الله ثم بإمكانياته وقدراته الاستثنائية لم يثبت وجوده فحسب بل تفوق وتفرد وصار له مكانة خاصة حتى أصبح المرضى يقصدون العيادات والمراكز التي يعمل بها “بالاسم” طلباً ليده الخفيفة وتشخيصه الدقيق.
حصل د. محمد الشوري على دبلومات متخصصة في أرقى مجالات طب الأسنان:
تقويم الأسنان وتعديل الفكين.
زراعة الأسنان المعقدة.
تجميل الأسنان والتركيبات الثابتة والمتحركة.
العودة إلى الجذور.. عيادة عالمية على أرض “لقانه”
بعد أن صنع اسماً ملء السمع والبصر في المدن الكبرى
قرر د. محمد الشوري أن يعود بالخبرة العالمية إلى أهله فأسس عيادته الخاصة في قرية “لقانه” (بجوار الوحدة الصحية على الطريق الرئيسي بلقانه ).
هذه العيادة ليست مجرد عيادة ريفية بل هي مركز طبي يواكب أحدث تطورات العصر حيث يحرص الطبيب على تطوير عيادته شهريا مستقطباً أحدث الأجهزة والحديث في عالم الكراسي والمعدات الطبية جنبا إلى جنب مع شراء الكتب العلمية الحديثة ومتابعة الدبلومات.
تعقيم بنسبة 100% يضع الدكتور محمد مخافة الله وصحة المريض كأولوية قصوى لذا تخضع العيادة لأنظمة تعقيم صارمة لا تقبل التهاون.

حين تتحدث مع د. محمد عن إنجازاته تجده يرجع الفضل كله لله عز وجل. لقد نجح في علاج حالات تجميل وتقويم بالغة التعقيد لمرضى عانوا لسنوات طويلة من “الخجل من الابتسام” أو الضحك خوفاً من ظهور أسنانهم غير المتطابقة. أصلح عيوب الفكين وأعاد بناء الثقة لمرضى آخرين عانوا من فقدان الأسنان والضروس عبر عمليات زراعة دقيقة وتركيبات ثابتة ومتحركة شهد بنجاحها ونبوغها كبار الأطباء الذين عمل معهم.
ما يجعل الدكتور محمد الشوري “طبيباً شاطراً” في عيون الناس ليس فقط شهادات التقدير الكثيرة التي حصل عليها من الأهالي والزملاء بل قلبه الإنساني.

يقول د. محمد بنبرة يملؤها الصدق:”أنا أضع نفسي مكان المريض دائماً أعتبره واحداً من أهلي أحاول احتواءه نفسياً مهما كانت حالته صعبة لأن نفسية المريض هي نصف العلاج”.
هذه الفلسفة انعكست أيضاً على الجانب المادي فأسعار العيادة تراعي الجميع بل إن د. محمد يراعي الظروف المادية الصعبة لبعض الحالات ويقوم بخصم يصل إلى 50% أو يعفيهم تماماً ابتغاء مرضاة الله ليكون بحق “طبيب الغلابة والمحتاجين” وعنوانا للمروءة.
إن قصة د. محمد هشام الشوري هي رسالة لكل شاب طموح بأن التميز لا يحده جدار وأن العبرة بالإتقان ومخافة الله. لقد رفع اسم قريته “لقانه” عالياً واستحق أن يشهد له الجميع بأنه نابغ حفر اسمه بحروف من ذهب في محراب الطب الإنساني.

