نور القرآن يضيء «لقانه» بشبراخيت حفل حاشد لتكريم «سلمى وبسملة طايل » بعد نيلهما الإجازة بالسند المتصل

الإثنين, 31 أغسطس 2026, 7:41 ص

​في ليلة قرأنية مباركة غمرتها أجواء الإيمان والبهجة، شهدت قرية «لقانه» التابعة لمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة احتفالية كبرى أقيمت بمنزل الشيخ طلعت الخضري؛ تكريمًا وتتويجًا للزهرتين الشقيقتين سلمى وبسملة محمد حمدي طايل، عقب حصولهما على إجازة القراءة والإقراء بقراءة الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي بروايتيه (شعبة بن عياش وحفص بن سليمان) من طريق الشاطبية، بالسند المتصل المبارك إلى سيدنا رسول الله ﷺ.

​تجسد الشقيقتان نموذجًا يُقتدى به في الهمة والإصرار؛ فالطالبة سلمى (بالصف الثاني الثانوي العلمي بمعهد فتيات لقانه الأزهري) وشقيقتها بسملة (ابنة الـ 14 ربيعيًا، بالصف الثالث الإعدادي) بدأتا مسيرتهما المباركة مع كتاب الله في سن مبكرة جدًا، وتحديدًا في سن الثالثة من عمرهما بـ «كُتّاب حجاج» تحت رعاية معلماتهن الأفاضل.


​امتدت رحلة الحفظ والمدارسة حتى تُوّجت بالختم التام في منتصف مايو 2026، بفضل جهود المعلمتين الفاضلتين الأبلة عفاف حجاج والأبلة هناء حجاج. انتقلت الزهرتان بعد ذلك إلى مرحلة التجويد والإتقان والضبط على يد الشيخ طلعت الخضري، الذي أشرف على ضبط التلاوة والأداء حتى منحهما الإجازة بالسند المتصل.


​وفي حديث يفيض بالبشر والسعادة، أعربت الشقيقتان عن بالغ فخرهما واعتزازهما بهذا التكريم القرآني الكبير، مؤكدتين أن هذا الإنجاز هو ثمرة فضل الله أولًا، ثم جهود معلميهما والشيخ طلعت الخضري الذي بذل معهما جهدًا جهيدًا لضبط القراءة والتجويد والتمهيد لعلوم القراءات.


​ولم تغفل الزهرتان تقديم أسمى كلمات الشكر والعرفان إلى والديهما اللذين كانا السند والدعم الحقيقي في كل خطوة، حيث بذلا الغالي والنفيس ووفرا كل سبل التيسير لتشجيعهما على إتمام حفظ كتاب الله. وعن أحلامهما المستقبلية، أعرّبت الشقيقتان عن أمنيتهما المشتركة في مواصلة التفوق الدراسي والالتحاق بـ كلية الطب والتخصص في طب الأطفال لخدمة المجتمع.

​تتجلى العظمة الحقيقية لهذه المسيرة في موقف الوالدين؛ فبالرغم من أن الأب والأم غير متعلمين ، إلا أنهما يمتلكان وعيًا إيمانيًا عميقًا جعلهما يدركان قيمة القرآن الكريم.


​وفي سياق الاحتفالية، أعرب الأب محمد حمدي طايل (الموظف بالبنك الزراعي بقرية لقانه) عن بالغ فخره واعتزازه الإنساني والإيماني بما حققته نجلتاه، مشيرًا إلى أن لحظة حصولهما على الإجازة بالسند المتصل إلى رسول الله ﷺ هي أعظم لحظة في حياته وأغلى ثمرة لسنوات من التعب والجهد.

وأضاف ​«استثماري الحقيقي كان ولا يزال في تربية بناتي على مائدة القرآن الكريم وتوفير كل سبل الدعم لهن. فرحة الوالدين بحفظ أبنائهما لكتاب الله لا تضاهيها أي فرحة في الدنيا، وأتمنى أن تواصل سلمى وبسملة مسيرتهما القرآنية وتفوقهما الدراسي لتحقيق حلمهما في خدمة الناس.»


​وكان من أجمل لحظات الحفل واللفتات الأبوية المؤثرة، إهداء الوالد الكريم لكل واحدة من ابنتيه خاتمًا من الذهب فور تكريمهما؛ تقديراً لجهدهما المبارك وتتويجاً لصبرهما وحفظهما لكتاب الله.

سادت الحفل أجواء ملأت القلوب بهجة، حيث انطلقت زغاريد الفرح وسط تشجيع الحاضرين من الأهل والأقارب وأهل القرية الذين احتشدوا للمشاركة في هذه الاحتفالية العطرة. واختُتم الحفل بالدعاء للزهرتين بالتوفيق والسداد في مسيرتهما العلمية والقرآنية، وأن يجعلهما الله من العاملين بكتابه والمتقنين للقراءات العشر، وأن يقر بهما أعين والديهما.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.