
د. إيمان جابر أصغر مديرة مدرسة بالبحيرة تبث الحياة في شريان محمود أبو شلوع بأم حكيم.
الأربعاء, 28 أكتوبر 2026, 6:21 م
في زمن نحن أشد ما نكون فيه بحاجة إلى نماذج مضيئة تؤكد أن الضمير الحي والإخلاص في العمل ما زالا ينبضان في عروق مؤسساتنا التعليمية تبرز قصة نجاح ملهمة على أرض محافظة البحيرة وتحديداً داخل مدرسة محمود أبو شلوع بقرية أم حكيم. إنها قصة د. إيمان جابر أصغر مديرة مدرسة على مستوى المحافظة التي استطاعت بجهدها الدؤوب ورؤيتها الواعية أن تحيل صرحاً تعليمياً كان يوشك على الجمود إلى منارة حية تنبض بالنشاط والحيوية.

لم يكن تولي د. إيمان جابر زمام الأمور في مدرسة محمود أبو شلوع أمراً عابراً بل كان نقطة تحول جوهرية شهد عليها الأهالي والمتابعون للشأن التعليمي في المنطقة. فبشهادة الجميع كانت المدرسة تشهد حالة من التراجع والركود إلى أن تولت إدارتها فأشرقت عليها شمس جديدة من الانضباط والتطوير.
لقد آمنت د. إيمان بأن الإدارة المدرسية الناجحة لا تقاس بالجلوس خلف المكاتب بل بالتواجد الميداني المستمر فهي بحق “أول من ترتاد المدرسة صباحاً وآخر من يغادرها مساءً”. هذا الالتزام الصارم والقدوة الحسنة انعكسا بشكل مباشر على انتظام العملية التعليمية وتحسن المستوى العام للمدرسة لتعود وتأخذ مكانتها اللائقة كحاضنة تربوية وتعليمية لأبناء القرية.

وما يميز تجربة د. إيمان جابر لا يقتصر فقط على الإنجازات الإدارية الملموسة والظاهرة على صفحة المدرسة الرسمية بل يمتد إلى جانب إنساني نبيل وعميق. فهي لا تكتفي بأداء واجبها الوظيفي فحسب بل تحمل قلباً نابضاً بالرحمة ومواقف مشرفة مع أولياء الأمور والطلاب الأكثر احتياجاً.
الكثير من المواطنين في القرية يشهدون لها بيدها البيضاء ومساندتها المستمرة لهم في أوقات الشدة مما جعلها محط احترام وتقدير كبيرين من أهالي أم حكيم الذين وجدوا فيها السند والمرجع الإنساني قبل أن تكون مديرة ومسؤولة.

إن وجود نماذج مثل د. إيمان جابر يعيد الأمل والثقة في مستقبل جيلنا الصاعد ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من اختيار القيادات الواعية والمخلصة التي تتقن صناعة الأمل وتحويل التحديات إلى إنجازات.
تحية تقدير وإجلال للدكتورة إيمان جابر أصغر مديرة مدرسة وأعظمها أثراً على كل ما قدمته وما زالت تقدمه لخدمة العلم وأبناء وطننا الغالي.





التعليقات مغلقة.