
روائع المستشار فرج حجاج سلسلة الوعي أصل الحكاية *الإعلام.. بين الهدم والبناء* _رسالة إلى الإعلام المصري_
الأحد, 9 أغسطس 2026, 5:39 مإلى السادة القائمين على الإعلام في مصر..
من شاشة التلفزيون، ومن منصات السوشيال ميديا، ومن صفحات الجرائد.
نخاطبكم اليوم ونحن في *مرحلة مصيرية*.
المنطقة من حولنا تشتعل، والجبهة الداخلية مستهدفة، والمواطن يحمل هموماً اقتصادية حقيقية.
في هذا التوقيت بالذات.. أي رسالة نرسلها للناس؟
*أولاً: عندما يتحول الإعلام إلى أداة هدم*
للأسف، هناك جانب من مشهدنا الإعلامي اليوم يعمل ضد الاستقرار دون أن يقصد:
*1. إعلانات “الرفاهية المستفزة”*
إعلان عن كومباوند لا يسكنه إلا 1%، بشواطئ صناعية وملاعب جولف، وأسعار تعادل عمراً كاملاً من عمل مواطن عادي.
ما الرسالة؟ أن مصر كلها فيلات وبحيرات؟ أم أن الغالبية تعيش خارج الصورة؟

*2. برامج ومسلسلات وأفلام “الاقتصاد الخيالي”*
شاب عمره 25 سنة يسكن في قصر، ويقود سيارة فارهة، ويحل مشاكله بالسهرات.
بطلة المسلسل تغير 10 فساتين في الحلقة، في وقت تشتكي فيه ربة البيت من سعر الطماطم.
هذه النماذج تخلق فجوة. تخلق إحساساً بالغربة داخل الوطن.

*3. تضخيم السلبيات وتغييب الإيجابيات*
التركيز على كل مشكلة وتجاهل أي جهد أو مشروع أو قصة نجاح.
النتيجة: إحباط، وفقدان ثقة، وشعور بأن “لا شيء يتغير”.
هذه ليست حرية إعلام. هذا *هدم للمعنويات*.
وهذا هو بالضبط ما تريده حروب الجيل الرابع: أن يكره المواطن واقعه، وأن يفقد الأمل في غده.

*ثانياً: الإعلام الذي نبنيه.. إعلام البناء*
نحن لا نطلب إعلاماً يطبل. ولا نطلب إعلاماً يتجاهل المشاكل.
نحن نطلب *إعلاماً واعياً بمسؤوليته الوطنية*.
*1. إعلام الصدق والتوازن*
اعرض المشكلة.. ولكن اعرض معها الحل والجهد المبذول.
قل “هناك غلاء” وقل أيضاً “هذه هي أسبابه وهذه خطط المواجهة”.
*2. إعلام النماذج الحقيقية*
بدلاً من قصر خيالي، اعرض قصة شاب فتح ورشة.
بدلاً من فنانة في طائرة خاصة، اعرض طبيباً في وحدة ريفية، أو مهندساً في مشروع قومي.
الناس تريد قدوة تشبهها، لا قدوة تستفزها.
*3. إعلانات بمسؤولية مجتمعية*
نحن لا نرفض الاستثمار العقاري. ولكن هل من الصعب أن يكون مع إعلان “الفيلا الفارهة” إعلان عن “شقة للشباب” أو “فرصة عمل”؟
هل من الصعب أن توجه جزء من ميزانية الإعلان لحملات توعية؟
*4. إعلام التماسك*
قلل من خطاب الاستقطاب. قلل من برامج الصراخ.
وزود من برامج الوعي، والتاريخ، والثقافة، والعمل.

*الخلاصة: سلاح ذو حدين*
أيها الإعلاميون..
أنتم لستم ناقلين للأخبار فقط. *أنتم شركاء في الأمن القومي*.
الكلمة التي تقولونها اليوم، إما أن تبني مواطناً صامداً واعياً منتجاً.
وإما أن تهدم مواطناً محبطاً غاضباً فاقداً للثقة.
*الشاشة أمانة.*
والجمهور ليس متفرجاً فقط، الجمهور هو خط الدفاع الأول.
نحن في معركة وعي.
فكونوا في صف البناء.. لا في صف الهدم.
*مصر تحتاج إعلاماً يرفع الروح، لا إعلاماً يكسرها.*
*إعلاماً يقول “نحن قادرون” لا إعلاماً يقول “انظروا ماذا تملكون”.*
فمصر تستحق ان تقف معها لأن نبذتها إعلامياً
فالوطن لابد ان يكون قبل المصالح الاقتصادية والشهرة المزيفة فكفنا هدما للجبهه الداخلية بقصد او بجهل او بترك العقول لمن يقودها إعلاميا فنهلك جميعا وفي النهاية لا نملك إلا أن نقول استقيموا يرحمكم الله
حفظ الله مصر، وحفظ إعلامها الواعي.
🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬 🇪🇬

التعليقات مغلقة.