
“ماجدة الرمسيسي” قصة إرادة تصنع النظافة في شوارع البحيرة.
الجمعة, 5 سبتمبر 2025, 7:33 ص
في كل مجتمع تبرز شخصيات لا تكتفي بالشكوى بل تتحرك لتصنع التغيير. الأستاذة ماجدة الرمسيسي واحدة من هذه الشخصيات التي لمست بجهودها مشروع النظافة في قريتها ومحيطها بالبحيرة محولة فكرة بسيطة إلى واقع ملموس. قصتها ليست مجرد مبادرة بل هي مثال حي على أن الإرادة الفردية عندما تقترن بالعمل الجماعي قادرة على تحقيق المعجزات.

شرارة المبادرة
جاءت شرارة البداية من مبادرة “بيئة نظيفة” التي أطلقتها الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة والتي أنشأت لها مكتبا خاصا لإدارة المخلفات. أخذت الأستاذة ماجدة هذه الفكرة على محمل الجد وقررت تفعيلها في قريتها التي كانت تعاني من تراكم القمامة والتي كانت تشكل جبالا من المخلفات خاصة في القرى والمدينة المجاورة. كان إيمانها بأن التغيير يبدأ من الداخل هو المحرك الأساسي لها.

بناء فريق العمل وتذليل الصعاب
لم تكن الأستاذة ماجدة وحدها في هذه المهمة بل اجتمعت بشباب البلد وعقدت العزم على أن تكون أول المساهمين في تنظيف قريتهم. كان الدعم الأول والمباشر من الأستاذ خالد منيسي من شؤون البيئة الذي لم يتردد في تشجيعهم ونزل بنفسه مع المهندس عمرو العصار لتفقد الأماكن المتضررة.

بمجرد رؤية حجم المشكلة تواصلوا فورا مع الأستاذ عماد فرجاني رئيس مجلس القرية الذي استجاب على الفور ونزل بالمعدات اللازمة وبدأت عملية تنظيف المخلفات المتراكمة منذ سنوات.

التحدي الأكبر: تغيير السلوك
إزالة القمامة كان مجرد بداية. التحدي الحقيقي كان في منع الناس من إلقاء المخلفات مرة أخرى في نفس الأماكن لعدم وجود بديل. هنا، أظهرت الأستاذة ماجدة فكرا استباقيا حيث عقدت اجتماعات مع شباب من قرى قراقص وغربال وعزبة الكوم والحمامية. اتفق الجميع على فكرة مبتكرة: جمع المخلفات من الأهالي مباشرة لمنعهم من إلقائها على الطرق العامة.

هذه الفكرة لاقت نجاحا كبيرا وحظيت بدعم مباشر من رئيس مجلس القرية الأستاذ عماد فرجاني والأستاذ حمدي القديم والأستاذ أحمد عبد السلام الذين شاركوا شخصيا في عمليات التنظيف اليومية مع العمال.

جهود مستمرة ونتائج ملموسة
تواصلت الجهود على مدار أسابيع وشهدت القرى الأربع تحولا ملحوظا. تم رفع أطنان من القمامة من مواقع حيوية مثل جوار المنازل والمدارس والمساجد كما يتضح من عمليات رفع المخلفات المستمرة في أيام متتالية في يوليو وأغسطس 2025. هذه الجهود اليومية التي يقوم بها فريق العمل بالتعاون مع المجلس تضمن استمرار النظافة وتؤكد على أن المبادرة ليست مجرد حملة عابرة.

كلمة شكر وتقدير
قصة الأستاذة ماجدة هي قصة كل فرد يؤمن بقدرته على إحداث فرق. إنها شهادة على أهمية التعاون بين الجهود الفردية ودعم المؤسسات.
تحية لكل من ساهم في هذا العمل النبيل:
الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة على إطلاق المبادرة الرائدة.
الأستاذ خالد منيسي والمهندس عمرو العصار من إدارة المخلفات على دعمهم وتشجيعهم.
المهندس عمر لبيب رئيس المدينة على توفير المعدات اللازمة.

رئيس قرية شرنوب وموظفي المجلس حمدي القديم وأحمد عبد السلام على مجهودهم الجبار.

أخيراً الأستاذة ماجدة الرمسيسي التي كانت شعلة المبادرة ومحركها الأساسي بفضل جهودها أصبحت البيئة النظيفة حلمًا يتحقق في شوارع البحيرة.






