​سيرة وطن ومسيرة عطاء.. اللواء شوقي البرقوقي نموذج فريد في خدمة الوطن والمجتمع.

الخميس, 28 مايو 2026, 8:44 ص

​في تاريخ الأمم والمجتمعات، تظل هناك أسماء محفورة في ذاكرة العطاء، لا تنتهي مهمتها بانتهاء فترة خدمتها الرسمية، بل يمتد أثرها ليكون نبراسًا يضيء حياة الآخرين. ومن بين هذه القامات الوطنية البارزة، يتجلى اسم اللواء شوقي برهان الدين البرقوقي، ابن قرية “منية جناج” بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، كنموذج استثنائي للقائد الأمني والإنسان الذي وهب حياته لخدمة وطنه وأبناء مجتمعه، وامتد غراسه الطيب ليثمر جيلًا يواصل مسيرة العطاء والتميز في محراب القضاء والهندسة.

​بدأت الرحلة الشرطية للواء شوقي البرقوقي منذ تخرجه في كلية الشرطة عام 1972، حاملًا في قلبه عقيدة حماية الوطن وصون مقدراته. والتحق بقطاع “أمن الدولة” (الأمن الوطني حاليًا)، حيث قضى فيه 25 عامًا كاملة، عاصر خلالها أدق المراحل الأمنية وأكثرها حساسية، متدرجًا في المناصب بفضل حنكته وولائه وكفاءته العالية.
​انتقل بعد ذلك ليقود دفة العمل الأمني في صعيد مصر، حيث تولى قيادة أمنية رفيعة بمحافظة أسيوط، ثم عُين مديرًا لحرس جامعة أسيوط، وهو المنصب الذي نجح فيه بإدارته الحكيمة في تحقيق التوازن بين الانضباط الأمني واحتواء المنظومة الجامعية.

​لم يكن تميز اللواء البرقوقي يمر عابرًا، بل توج بالعديد من التكريمات الرسمية والأكاديمية، ومن أبرزها:
​عام 2000: تكريم رفيع من السيد وزير الداخلية باعتباره “اللواء المتميز” بناءً على ترشيح من مدير أمن أسيوط.
​تكريم جامعة أسيوط: منحه العديد من شهادات التقدير والأوسمة تقديراً لدوره البارز في تأمين وصون المنشأة التعليمية العريقة.
​من منصة القيادة الأمنية إلى عمودية القرية والعمل الخدمي
​بعد رحلة حافلة بالبذل والعطاء الشرطي، آثر اللواء شوقي البرقوقي ألا يركن إلى الراحة، وعاد إلى جذوره في قرية “منية جناج” ليتولى منصب العمودية، محولاً هذا المنصب التقليدي إلى مؤسسة خدمية وتنموية متكاملة.
​”خدمة الناس عقيدة لا تنتهي بالتقاعد”.. هكذا ترجم اللواء البرقوقي واقع قريته، حيث سخر جهده وعلاقاته لحل مشكلات المواطنين، والتدخل لفض النزاعات بروح القائد العادل، بالإضافة إلى بصمته الواضحة في مجال الخدمات العامة وتوظيف الشباب، ليصبح

الأب الروحي والدرع الحامي لأبناء قريته ومركز دسوق.

​لم تقتصر مسيرة اللواء شوقي البرقوقي على عطائه الشخصي، بل امتدت لتظهر في تفوق وتميز أولاده الذين حملوا راية النجاح والريادة في مجالاتهم:
​1. المستشار شادي البرقوقي: قامة قضائية رفيعة ونوط الامتياز الرئاسي
​يعد المستشار شادي شوقي البرقوقي أحد أبرز الكفاءات القضائية والقانونية في مصر. بدأت مسيرته بتفوق استثنائي، حيث تخرّج في أكاديمية الشرطة بتقدير امتياز مع ترتيب الثالث على دفعته، وحصل على ماجستير القانون من جامعة عين شمس، ونال نوط الامتياز من السيد رئيس الجمهورية.
​مسيرة قضائية حافلة: تمتد خبرته لأكثر من 23 عامًا، بدأت كوكيل للنائب العام بنيابة أمن الدولة العليا، ثم ارتقى منصة القضاء، وتقلد مناصب قيادية بالمكتب الفني للنائب العام.
​المحامي العام الأول: تولى هذا المنصب الرفيع لنيابات (وسط القاهرة الكلية، جنوب القاهرة الكلية، وشرق القاهرة الكلية)، وحظي بتكريمات مستمرة من السيد وزير العدل والسيد النائب العام.
​محاضر دولي ومستشار استثماري: يمتلك بصمة دولية كمحاضر في معهد التدريب بالنيابة العامة ومركز الدراسات القضائية، ومحاضر دولي مع مكتب الأمم المتحدة. كما عمل مستشارًا قانونيًا للهيئة العامة للاستثمار، مما جعله خبيرًا في صياغة التشريعات والحلول القانونية التي تدعم بيئة الأعمال والاقتصاد.
​العمل الرياضي: يشغل حاليًا منصب المستشار القانوني لـ النادي الأهلي المصري، صانعًا منظومة قانونية تتناسب مع مكانة القلعة الحمراء.
​2. المهندس رامي البرقوقي: سفير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخارج
​ولأن العبقرية والتفوق جينات تتوارثها العائلة، برز النجل الثاني، المهندس رامي شوقي البرقوقي، تخرّج في كلية الهندسة ليصبح خبيرًا في مجالات الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي. يمثل المهندس رامي الطيور المصرية المهاجرة التي ترفع اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية، حيث يعمل حاليًا كخبير تكنولوجي بارز في دولة نيجيريا، مساهمًا في تطوير تقنيات المستقبل.

​إن سيرة اللواء شوقي برهان الدين البرقوقي وعائلته، هي تجسيد حي للمواطنة الصالحة والنموذج المشرف للأسرة المصرية التي تبني وتُعمر. من ميادين الأمن القومي، إلى ساحات القضاء العادل، ومنابر التكنولوجيا العالمية، وصولًا إلى خدمة تراب القرية المصرية.. تظل هذه العائلة نموذجًا يُحتذى به في العطاء، ومصدر فخر واعتزاز لكل أبناء محافظة كفر الشيخ ومصر بأسرها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.