
د. محمد أبوالمعاطي أبوبيه سليل “الأشراف” وفارس الإنسانية الذي سخر حياته لخدمة أهالي “البحيرة”
الإثنين, 4 مايو 2026, 9:45 ص
بين هيبة التاريخ العريق وطموح المستقبل السياسي تبرز شخصيات استثنائية لم تكتفِ بمقاعد المشاهدة بل اختارت أن تكون في قلب المعركة من أجل “رفعة الوطن وخدمة المواطن”. ومن قلب قرية “إمليط” بمركز إيتاي البارود يبرز اسم د. محمد أبوالمعاطي عبد الجليل أبوبيه كنموذج فريد لرجل الخدمات الذي ظل مخلصاً لجذوره البحراوية واضعاً احتياجات البسطاء بوصلة وحيدة لمسيرته.

لا يمكن قراءة قصة النجاح هذه دون العودة إلى الجذور فالدكتور محمد أبوبيه سليل عائلة عريقة يمتد نسبها إلى “سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب” (رضي الله عنهما). عُرفت عائلته قديماً بلقب “البهوات” نظراً لحصول أعيانها على لقب “البكوية” واشتهروا بكونهم كبار ملاك الأراضي الذين فتحوا بيوتهم لقضاء حوائج الناس دون مقابل حتى صار العامة ينادونهم بـ “يا بهوات”، ومع مرور الزمن تحرف اللقب ليصبح “آل البيه” ثم استقر على “أبوبيه”.
في أروقة هيئة الإسعاف المصرية لا يُعد “أبوبيه” مجرد كادر إداري بل هو أحد أعمدة هذا الصرح العظيم منذ عام 2008 لم يرتكن إلى الخبرة الميدانية فحسب بل صقلها بمسيرة أكاديمية دولية مبهرة شملت:
الاعتمادات العالمية: حائز على شهادات (BLS & Trauma) من الاتحاد الألماني السعودي ومتخصص دقيق بالتعاون مع الصليب الأحمر العالمي، وشهادة جامعة “هال” البريطانية.
الدرجات العلمية: يحمل ماجستير في “الإصابات الجسيمة” و”إصابات الملاعب”، ودكتوراه في “إدارة الأزمات والكوارث”، بالإضافة إلى الدكتوراه الفخرية من جامعة الأمم المتحدة.
واليوم يسعى “أبوبيه” لتدشين مرحلة تاريخية عبر تأسيس أول نقابة مهنية في تاريخ الإسعاف المصري منذ نشأته عام 1903، مستنداً إلى خبرته السابقة كنائب لرئيس النقابة العامة.
بدأ أبوالمعاطي مشواره السياسي بإيمان راسخ بقوة العمل الجماعي حيث تولى منصب الأمين العام لقطاع الدلتا (10 محافظات) لقائمة “حب مصر اجمعنا” للمحليات. ومن خلال هذا الموقع أدار ملفات معقدة في منطقة تمثل القلب النابض لمصر

ولم يكتفِ بالعمل المكتبي بل كان “منسق إيتاي البارود” الميداني الذي يلامس قضايا الشارع ويسعى لتطوير المنظومة المحلية.
وانطلاقاً من قناعته بأن العمل الحزبي هو الوعاء الشرعي للتنمية أسس د. أبوبيه “حزب أمل مصر”. هذا المشروع الطموح لا يهدف فقط للمشاركة السياسية بل لتقديم حلول مبتكرة للنهوض بالوطن. وإلى جانب رئاسته للحزب يشغل أدواراً قيادية متعددة منها:
مؤسس برلمان القادة الشباب العرب.
رئيس الاتحاد المصري لنبذ العنف ونشر الروح الرياضية بالبحيرة.
المستشار الثقافي لبرنامج “أهل بلدي”.

وتعد عائلة آل البيه أو أبو بيه واحدة من أبرز الركائز الاستراتيجية في نسيج الدولة المصرية حيث نجحت عبر أجيالها المتعاقبة في صياغة مفهوم جديد للعائلات التكنوقراطية التي تجمع بين النفوذ السيادي والتميز العلمي ويظهر ذلك جليا في تصنيفها كإحدى العائلات القضائية بامتياز إذ يتصدر أبناؤها منصات القضاء والنيابة العامة ويبرز من بينهم مستشارون في محكمة النقض التي تمثل أعلى هرم قضائي في البلاد بالإضافة إلى قيادات في مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة يساهمون بفاعلية في صياغة التشريعات والفتوى وتكتمل هذه المنظومة القانونية بإشراف رموز العائلة على الدوائر الجنائية والمدنية الكبرى بصفة رئيس بمحكمة الاستئناف مما يرسخ دورهم كحراس مخلصين للعدالة والقانون وعلى الصعيد الأمني والعسكري تمتلك العائلة تاريخا ممتدا من الولاء بتمثيل رفيع في القوات المسلحة ووزارة الداخلية حيث برز قادة من العائلة برتب لواء وعميد في قطاعات حيوية مثل الهيئة الهندسية مساهمين في المشروعات القومية الكبرى التي تشكل ملامح الجمهورية الجديدة وفي وزارة الداخلية يتواجد أبناء العائلة في قلب الأجهزة الحساسة كالأمن العام والأمن الوطني مع تولي مناصب قيادية كمساعدين لوزير الداخلية لاسيما في محافظات القاهرة والإسكندرية والبحيرة وبجانب هذه الوجاهة السيادية استثمرت العائلة بقوة في رأس المال الفكري حيث يذخر سجلها بنخبة من الأكاديميين في جامعات القمة مثل جامعتي القاهرة وعين شمس ويبرز علماء في تخصصات الهندسة والطب.

هذا ويظل د. محمد أبوالمعاطي وفياً لمبادئ أجداده يجمع بين وقار “البهوات” وتواضع “رجل الخدمات”. وفي تصريح خاص لخص فلسفته قائلاً ”كنت وما زلت أميناً عاماً لقطاع الدلتا وتجربتي الميدانية هي المحرك الأساسي لي. اليوم عبر ‘أمل مصر’ نضع لبنة جديدة في بناء المستقبل.. سأظل في خدمة هذا الوطن فالمناصب تذهب ويبقى الأثر الطيب والعمل المخلص.”
إنها رحلة عطاء لا تنتهي ومسيرة محارب لا يكل يرى في منصبه وسيلة لا غاية وفي علمه سلاحاً لإنقاذ الأرواح وفي سياسته أملاً لكل مواطن بسيط في قرى البحيرة ونجوعها.
